المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغزل الصريح في الشعر الشعبي


رجل يكره النساء
02-01-2011, 08:54 PM
الغزل ساحة كبيرة في الشعر الشعبي و الفصيح, لأنه يتناول موضوع الحب, و الحب حالة نفسية, تستمد معينها من الغرائز, و الدوافع الحيوية في الإنسان, و قوام العاطفة على تعلق الشيء المحبوب, و السرور لوجوده ,و الشجن, والانقباض لفقده, و تتطوّر العاطفة حتى تبلغ بالمحب مراتب يشعر فيها بديمومة الشوق, و اللهفة إلى المحبوب, حاضرا كان, أم غائبا, و العاطفة هنا مكونة من انفعالات عدة, بعضها غريزي, و بعضها شعوري عقلي.
و( الحياة الإنسانية لا يمكن أن تزدهر, و تنمو في محيط يفتقر إلى مناجاة الذات, و الشعور بالوحدة, و هي تستمد وجودها من التفتّح ,و الإشراق في جوّ دافئ من العاطفة, أو المحبة المتبادلة ,و الحب مشاركة فعالة بين حريتين, و هو ليس سراً و سحراً و شعراً فحسب, بل هو أيضا حياة مشتركة, و جهد متآزر, و مسؤولية متبادلة

و الغزل يتّجه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى ثالوث الجمالhttp://www.furatnuss.com/vb/images/smilies/frown.gif(الإنسان و الطبيعة و الله)) و يكون الغزل في الإنسان مادياً حسياً, و قد يكون ذا طابع روحي, و في الطبيعة يكون الغزل مزيجاً من التصوف, و التعويض ,و في الله فهو صوفية محضة, و حبّ الهي متميّز) (دهمان:1983:332)
-و قد عرّف الغزل ابن رشيق في كتابه ((العمدة في صناعة الشعر و نقده) بقوله ((هو التعبير عن ذوب أفئدة الشعراء, و وصف ما تعانيه العواطف المتقدة من صبوة ,و هيام, و عشق, و حرمان, و وجد تجاه المحبوبة, سواء كان ذلك عن طريق, الوصف, و التمتع بالجمال, أو بثّ الموجدة)) (القيرواني:1983:333)
و العاطفة المتبادلة بين الذكر و الأنثى هي موضوع هذا الفن الشعري, و قد شغلت المرأة حياة الأدباء, و الفنانين, وألهبت خيالهم, و أقلامهم, و ملأت صحفهم, و أوقاتهم, و الذي يتصفح ديوان الغزل العربي, يحار في كثرته, و تعدد ألوانه, و أوصافه, و الغزل في الشعر الشعبي ,كما في القصائد الفصيحة , يقسم إلى نوعين :
1/الغزل المادي: الذي يعنى فيه بالحديث عن المحاسن, و المتع, و يكثر من الأوصاف المتعلقة بمفاتن المحبوبة.
2- و هناك الغزل العفيف : القائم أساساً على الطهر, و العفاف, و الحبّ الروحي الذي يتحدث عن الشوق, و الألم, و الفراق.
- و ما قدمنا هذه المقدمة إلا لأنّ غرض الغزل هو الأكثر تداولاً, و الأوسع ميدانا ,و هو محبّب إلى قلوب الناس, و له الحصة الكبيرة في مجالس الغناء, لأنّه يخاطب القلب, و الشعور, و يلامس العاطفة, و قد طرق الشعر الشعبي النوعين من الغزل: المادي و العفيف.
أولاً: الغزل الصريح الحسي ( المادي):
لقد وصف الشعراء مفاتن المحبوبة, من عين, وشعر, وخد ,و طول, و عنق, و صدر, و وجه, و غير ذلك من المفاتن, و رصدوا المغامرات, و الأحداث الغرامية, و المواقف الطريفة في حالات الغزل, و هذا ما تجلّى في قصصهم الشعرية, و قد يصف الشاعر ملابس المحبوبة, و يسميها بحسب المنطقة التي يعيش فيها, كما يصف الجواهر التي تلبسها المحبوبة, و تتزين بها, و ربما يصف المكان الذي تعيش به حبيبته, أو يصف شكل الحبيب, و حركاته, و طوله, و يستنجد بالطبيعة من خلال عقد المقارنة, و التشبيه.
- ونجد بعض الشعراء في غزله, يذكر مجموعة من المفاتن في بيته, وقصيدته, وإذا طرق الأغراض الإنسانية, والاجتماعية, يبقى الغزل الغرض الذي يحرّك العاطفة, ويمس القلب والروح, في هذا الموّال السبعاوي, يذكر الشاعر الثغر والشفاه, والخد, والعين, والجيد, والشفاه يقول صاحبه:
زاحت لثاماً عن ثغرها وشفاه
مثل البدر لو بزغ تحت الغمام وشفاه /شفّ عنه الغمام/
اش خد واش عين - يا خلق- وشفاه
صدّت لمع جيدها لا ركن صبري دوا
ما عاد ينفع بحالتي قلام ودوا
ما من صديقاً يجب لي من لماها دوا
ترياق لعلتي، حالا تصير شفاه

و( نجد أن أغلب الشعراء, قد نظر إلى الشكل الخارجي للمرأة دون الحديث عن مضمونها, و جوهرها الداخلي, بل اكتفى بالحديث عن مظهرها, و كأن الشعراء يتبارون في وصف المرأة الجميلة, و الجمال لديهم جمال الجسم والشكل, و لا نجد مكانا للجمال الروحاني إلا ما ندر, مع أن المرأة لها كيان إنساني, تزخر بالعواطف من حب ,و حنان, و رقة, و شعور, و صبر, و عقل مفكر ,إنها أم رؤوف, و زوج حنون, و أخت رقيقة)(العرب:1995:151)
-و نجد الغزل في كل فنون الشعر الشعبي، و في كل الأغاني الفلكلورية التي تتحدث عن مفاتن المحبوبة ,و سوف نفصل في بعض المفاتن التي ذكرها الشعراء مثل :
العين- الشعر- الخد
أ- الغزل في العين:
- العين هي باب النفس, و قد كانت, و ستبقى إحدى المفاتن الأساسية عند شعراء الغزل, و قد صوّرها الشعراء بأشكال مختلفة, بعضها حمل الوداعة, و بعضها حمل العنف, و القوة, و بعضها حمل السحر, و الفتنة, و تحدّث الشعراء عن جمال العيون السود, و الخضر, و العسلية, و مرد ذلك للجانب النفسي عند الشعراء, و مدى تأثير العين في جرح القلوب عند العشاق ,هي مدرسة الغزل, و هي المس الكهربائي, و هي فتيل الانفجار, و هي سيف قاطع, و هي هاروت السحر, و هي مرايا الأمل, و هي نار جهنم, و تسمع المعاني المختلفة حولها, و سوف نقطف بعض النماذج, و الشواهد من فنون الشعر الشعبي التي تحدّثت عن العيون0
يقول الشاعر ديب النوح في الشعر النبطي عن العيون, و يراها تشبه غزالات البادية, و هي سيوف, حملت القول, و الفعل , يقول :
و العين أحلى من غزالات الفلا و الرمش ضرب سيوف بقول و فعل
- حملت العيون النقيضين, فهي تجرح, و تداوي, و هذه قدرة سحرية,
يقول الشاعر ذيب:
بسماتها تشفي القلوب الوجيعة و غمزاتها لجروح الهوى طب و ضماد
و إذا اقتربنا من تصوير شفاف للعيون،فهي مرايا الأمل, نجد هذا في الزجل, يقول الشاعر مخائيل عيد في ديوانه(ورد و سنديان):
غمس صابيعي بالشمس لون شفافي بالغزل
و نازل ينا عنيني همس : عيونك مرايا للأمل
- و رأى الشاعر مخائيل عيد في العيون الدرر, و هذا غنى في نفس الشاعر, انعكس عن طريق العيون يقول:
و سألتها سمعتِ الحكي / قالت سمعتْ و أنت ؟ / ما عندك خبر ؟
و ابتسمت / و بعيونها لمعت درر
- و يقول في الزجل أيضا الشاعر مخائيل تامر, واصفاً نظرة العينين التي أذابت الثلج, و غدت الأبجدية كالأغاني في تلك النظرة يقول:
من نظرة العينين قالوا الثلج ذاب و الأبجدية صارت غناني و من جهة ثانية وجد الشاعر أن العيون فيها السحر و الجمال.
- يقول الشاعر ابراهيم فرج:
رح اكتب لعيونك شعر / يلي فيهن أحلى سحر
و ارسم فيهن كل الدنيا / بر و بحر
و في فن العتابا قال صالح رمضان:
- عيونك سود أنا داخل ع ربهم عن عيون المها ما واحد عربهم
- أنا لعوف الحضر و اتبع عربه على طهر الصحاري و العرب
- لقد شبه عيون السود بعيون المها, و مجد الشاعر الله على تلك العيون السود الساحرة الغزلانية, و قرّر أن يترك المدينة, و يرحل إلى الصحراء إلى موقع العيون البدوية العربية, و من المعروف أن العيون السود الساحرة تتواجد في الصحراء عند القبائل الأصيلة, و يقول في العيون الخضر:
يا بو عيون الخضر بلون عشبه أنا ذاكرها كل العمر عيش به
ليتني طير و لحظك بيت عيش به و أحيا بين رمشك و الهداب
- و كأن العيون الخضر لها إيقاع مدني((هي بلون العشب, و لحظها بيت)) و تحمل الذكرى, و يريد أن يحيا الشاعر فيها, و هي أمان له, و من جهة ثانية, يأتي التناقض, و يرى الشعراء العيون كاللص الذي يسرق, ففي فن ((اللالا)) نسمع الشاعر الشعبي يقول:
عينك فيها حرامي سرقت عمري و أيامي
و من عينك يا سمارة كل جروحي و آلامي
- هي حرامي, تسرق العمر, و هي سبب الجرح, و الألم عند الشاعر ,و يقول أحدهم في فن(السويحلي) و قد رأى في العيون سحرها روت:
عيونك شو فيها ؟! فيها سحرها روت
بالنبي خبّيها فيها حياة و موت
- و رؤية هذه العيون حملت النقيضين : الحياة و الموت
- و يقول الشاعر سليمان داؤد في ديوانه (النواهي و العتابا):
نواهي الروض نجدلهن هدبهن على مشراع دلالي هدبهن
ذبحني عيون ها الضافي هدبهن نواعس و الدجى بيهن غفا
العيون عند الشاعر تذبح, بأهدابها, و قد نام الليل على أطرافها, و العيون عند الشاعر سيف بتار, يقصّ ظهر الإنسان ويقول أيضاً:
النواهي وردن الخابور و فراره و لحظن سيف قص المتن و فراه
على صديرن كماي زبيد و فراه بخيت البات بتلول الكما
- و لا ينسى الشاعر سليمان أن يصف العيون الخضر التي تشبه الورد, و الريحان, و التي سبّبت جنونه بمفاتنها, ها هو الشاعر سليمان يقول في فن النايل عن العيون الخضر:
يا بو نواعس خضر يا ورد يا ريحان
لجلك قضيت العمر سايح و بيّ جنان
- هكذا وجدنا أن الشاعر الشعبي قد جدد في وصف العيون, و لم تبق العيون رهينة عيون المها, بل أخذت المعاني من الحياة الواقعية العصرية, فهي مدرسة الغزل, و الكهرباء, و السيف, و الورد, والريحان و القيود, وسحرهاروت, وهي السارقة, و البيت, و السهام, و الدرّ, و المرايا, و العلاج, و هذا موجز, عن بحر التشبيه للعيون عند الشعر الشعبي, تلك العيون التي حملت لغة غير منطوقة0
ب- الغزل في شعر المحبوب:
- الشعر, أو الجعود, أو الجدائل, أو الضفائر هي مسميات لشعر الحبيبة, و قد اهتم الشاعر بذلك ,و كان الشعر من المفاتن التي أثارت إعجاب الشعراء, هذا الشعر الذي وصفه الشعراء بالشلال, و الغيم, و الحمامة التي وقفت على الأيك, و تمنّى بعضهم أن يكون الشعر غطاء على وجهه, و رأى غيره أن خصلة الشعر هي عقرب, و فيها سم, و أشار بعض الشعراء إلى الفتنة, وإلى السحر الذي يحيط بالشعر, حتى أن قلوب العشّاق غادرت من محلها ,عندما انحل الشعر, يقول أحد شعراء العتابا:
كل ما جدولاتك على أكتافك ما حلو
كل ما القلب ما غادر محله
- ونجد أن الشاعر يغار من النسيم الذي يحرك الشعر, و وجد بعضهم أن الشعر هو خيوط الشمس, و إذا كان الجبين كرما, فالشعر هو عريش الكرم, وعندما ينسدل الشعر فوق الوجه, يحجب قمر الوجه, و هذا ما ذكره الشاعر الشعبي صالح رمضان:
فيهم سحر هالشعرات فيهم خلو لي القلب ع البعد في هم
جدّولاتك لولا ما انسدل فيهم ما كان القمر بها الغيم غاب
والغريب و المدهش عند بعض الشعراء عندما قال: إنّ جمعية الأطباء عاجزة عن شفاء جرحه, إذا لم تستنجد بالشعر كقطب لجروحه, يقول ذلك الشاعر الشعبي:
عبرت و عملت حالك ما شفتني أيّ عدو بيننا ماشي فتنه
جمعية الأطبا ما شفتني إذا من الشعر ما أخذت قطب
- و وجد بعض الشعراء أيضا أموراً مدهشة في الشعر, فهو مجموعة من الأفاعي ,و الغريب بهذه الأفاعي أنّها كلما لدغت جروحه, طابت الجروح يقول:
يا غيمة شعرها الفتّان حيّ واسْحر كل بيت , وكل حيّ
على أكتافها تسعون حية كل ما يلدغن ها لجرح طاب
و وجد شعراء الشعر النبطي أن ذوائب المحبوبة تلمع كالحرير، يقول الشاعر ديب النوح :
وأربع ذوايب تحت عصبة تخفين لمع الحرير اللحا يفنه زيادي
وفي موضع آخر يجد الشاعر أن الشعر يطير كلما هب الريح يقول:
والشعر طاير كل ماهبّ الهوى و الوجه دورة بدر ساطع و اكتمل
ويراه أيضا أنه كالشلال, و كعتم الدجى يقول:
والشعر سابل تقل شلال بمراس أشبه بعتمات الدجى المظلمين
- أمّا في الزجل فقد رأى الشاعر مخائيل عيد أن الشعر هو موجة شذا, و أنغام, يقول:
نقضي العمر أحلام و شفة على شفي
و شعرك على كفي موجه شذا و أنغام

- هكذا قدم الشعراء أجمل الأوصاف, و رسموا الصور المدهشة للشعر عند المحبوبة, و هذا ليس غريباً, فالشاعر امرؤ القيس منذ العصر الجاهلي, صوّرفي معلقته الشعر الغزير الكثيف بقوله:
و فرع يزين المتن أسود فاحم أثيث كقنو النخلة المتعثكل
غدائره مستزرات إلى العلا تضل المداري في مثنى و مرسل
و يرد ذكر الشعر بصورة جميلة في نشيد الإنشاد في التوراة قول النبي سليمانhttp://www.furatnuss.com/vb/images/smilies/frown.gif شعرك كقطيع المعز الرابض في جلعاد) . وجلعاد هي جبال بين الأردن وفلسطين. ( العهد القديم:989 :1995 )
- و يبقى الشعر فتنة للشعراء في أي زمان و مكان, و هو ملهم للشعراء, عندما يتماوج على أكتاف الحبيبة, و يغمر وجهها كغيوم غطت القمر, أي وجه المحبوبة, أو مثل شلال ماء.
ج - الغزل في الخد
لقد تغزل الشعراء في الخدّ ,خد الحبيب و هو من المفاتن عند المحبوبة, فهو ناعم, و طري, و قد استوى التفاح غيرة, عندما رأى خدود المحبوبة, و هذه الخدود تغيّر لونها من السهر, و يتمنّى الشاعر أن تأخذ المحبوبة ورد خدودها, و وجناتها, و تضعه على قبره, بعد أن قتله سحر العيون, و ورد الخد طيب الرائحة, أطيب من ورد الطبيعة الذي يموت إذا عطش, بينما ورد الخدود يبقى ندياً, و الشاعر العاشق يخاف أن يلمس ورد الخدود, لأنّ حراب العيون سترمى عليه.
- ففي فن العتابا يشبه الشاعر الشعبي صالح رمضان الخدود بحبات التمر يقول:
طليت و القمر بطلولك تمرحب قدّك نخل, و خدودك تمر حب
كرمى العتم البرموشك تمرحب عتم همي مخيم على الباب
ونسمع قولا لمحمد العابد, جاء في كتاب((الفلكلور الفلسطيني) للكاتب عوض سعود عوض يقول:
أبو خد عليك الورد دبشي أديب و ما تعوز من الأدب شي
صباح الخير يا بو منديل دبشي نفل و مخالطة رشق الندى
إذن, فالورد قد ذاب على هذه الخدود, و من حمرته و خجلة لا يحتاج إلى الأدب, و لعل تشبيه الخد بالورد, هو الغالب عند الشعراء, فهذا الشاعر مخائيل عيد في مجموعته ورد و سنديان(عيد:2000:7) يقول في الزجل:
فيّق الصّبح و نام وضل القلب حدّه
يحرس ورد خدّه من لمسة الأ نسام
و يؤكد التشبيه في موضع آخر الشاعر, و يتمنّى الورد أن يكون بحسن الخد يقول http://www.furatnuss.com/vb/images/smilies/frown.gifعيد:2000:13)
شبّهت خدودك بالورد حسّبني عم أحكي جد
و لما وصفتلو خدودك تمنّى يصير بحسن الخدّ
و عند الشاعر حدو سلون فالخد قد غار منه التفاح, يقول في فن العتابا:
القمر دربو نحو السمرا عوجها القصد و جّوتيتفوّق ع وجها
اجي التفاح يتفرج ع وجها دبل لونو الطبيعي و انسحب
والخدود في زجل مخيائيل تامر تشبه التفاح الشامي, يقول ضمن قصيدة يرصد فيها مغامرة يقول:
سواد عيونها شبه المكاحل خدودا تشبه التفاح شامي
شفايفها عسل ع الخد نازل الوشم ع خدها أكبر علامي
وفي الشعر النبطي يؤكد تشبيه الخد بالورد الشاعر ديب النوح بقوله مخاطبا الشيخ أحمد مبارك آل ثاني في قصيدة جوابية: (النوح:1998:37)
اللي رماك بجمرة الحب يشفيك أم الجعود الفوق متنه تهلي
خده ورد ريان زادت عذوليك هك الريام اللي بدوحه تحلي


وفي فن العتابا للشاعر سليمان داؤد يقول: (داؤد:1993:98)
دبيب النمل فوق الصدر و الشام وعلى الوجنة زها النوار و الشام
سقيم و البراني الهرج و الشام من أفارقهم يعود الأسى ليّه
كانت الأهازيج عند النسوة تغنّى, عندما تدخل العروس إلى دار العريس,وتذكر أوصاف العروس، كهذه الأهزوجة التي سمعتها من إحدى النساء المسنّات في بلدة كفربهم - ريف حماه تقول:
دقّت طبول الفرح من فوتّك ع الدار
يا نجمة الصبح يا ضو القمر غرّار
والشفة تنقّط عسل و الخدّ يقدح نار
والخصر من رقّتو ما يحمل الزنّار

- وهكذا تلاقى الخد مع الورد,و التفاح, و الجمر, و غير ذلك في الشعر الشعبي, و قد أجاد الشعراء, حتى أن بعضهم إذا شبه الخد بالجمر كان يشبه الشعر بالدخان, لتكتمل الصورة في خيال الشاعر, و يبقى الخد من المفاتن التي اهتم بها الشعراء, و غالبا ما يصف الشاعر كل المفاتن في قصيدته, ونادرا ما يرصد للخد, أو الشعر, أو العين قصيدة كاملة 0
ويمكن الإشارة إلى مفاتن أخرى غير العين والشعر ويمكن الاشارة الى حديث المغامرات في الشعر الشعبي ففي ديوان ((ليش الغزل)) للشاعر عيسى أيوب يتسع المدى الذي رسمته الحبيبة:
ضمني /و شتي بحر جي قمار
ولع بصدري النار / وشدني تا يخجل الزنار
وموت ع زندك / وتنسى تلمني
هذا بعد أن ضاقت الدنيا بالعاشقة ،فتصنع المعجزة, يقول الشاعر عيسى أيوب واصفاً العاشقة:
رسمت بغنجه اصبعا لون الفصول الأربعه
وحطت بفكرا من سني تا تزيد ع فصول الدني
فصلين بلكي ها لمدى بيوسع حبيبا و يوسعا
(عيد:2003:48)
و يرصد الشاعر حديثا للعاشقة و قد قالت:
يا حبيبي خلصو دروسي خلّيني بقلبك محبوسه
و خود شفافي لشو الحكي كل كلمة بتضيّع بوسه

هكذا وجدنا أن الغزل الصريح يملك الجرأة على البوح, و إخراج عاطفة المرأة العاشقة, كما الرجل, و قد وصف الشاعر الشعبي كل مفاتن المرأة, و تحدّث عن مغامراته العاطفية, و صوّر الحياة الدافئة بين العاشقين 0
سلوم درغام سلوم
المراجع:

1- دهمان ،أحمد(1983) –شعر أبي نواس _ الدار الجامعة للطباعة –جامعة البعث
2- ابن رشيق , القيرواني(1983)-العمدة في صناعة الشعر و تقده- دار الكتب العلمية بيروت ط1 1983 ج1 ج2- تحقيق و شرح د0 مفيد قمحية.
3- العرب,حبيب(1995)-صدد في التاريخ- مطبعة المدينة-دمشق 1995م.
4- النوح ,ذيب (1998)-ديوان نفحات من البادية –دمشق 1998
5- عيد ,مخائيل(2000)-ديوان –ورد و سنديان-دمشق –2000 م
6- داود , سليمان(1993)- النواهي و العتابا – دار المعارف – حمص 1993م.
7-الكتاب المقدّس، العهد القديم(1995)- نشيد الأنشاد-للنبي سليمان- الأصحاح-6- الآية-6- ص989- مطبعة-دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط- عام 1995م."

الموضوع ا

شروق الشمس
04-01-2011, 07:46 PM
موضوع حلوو
يسلموو ايديك

ينقل للقسم المناسب....ديوان القصيد

محمدالمحبوب
05-01-2011, 09:00 PM
يسلمو اخى الفاضل والى الامام
وانتظار المزيد

رواني
06-01-2011, 09:51 AM
تسلم ادينك طرح

حلو بنتظار جديدك …

فـآرٍسـ الآحـلآـم
10-01-2011, 10:30 PM
بـآرـك الله فيـك ولآ تحرمنـآ مـن إبدـآعك يـ آ‘خـً‘ـي